الشيخ علي الكوراني العاملي

68

الماء الجاري في غسل البخاري

ختمات البخاري لدفع الأعداء والأمراض والشدائد ! قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري / 11 : ( الإمام القدوة أبو محمد بن أبي جمرة في اختصاره للبخاري قال : قال لي من لقيته من العارفين عمن لقي من السادة المقر لهم بالفضل : إن صحيح البخاري ما قرئ في شدة إلا فرجت ، ولا رُكب به في مركب فغرق . قال : وكان مجاب الدعوة ، وقد دعا لقارئه ) ! ومعناه : أن ابن حجر يروي عن إمام صوفي ، عن رجل صوفي ، قال : كان مؤلف صحيح البخاري محمد بن إسماعيل البخاري مستجاب الدعوة ، فدعا الله أن يجعل من قرأ كتابه مثله مستجاب الدعوة ، فاستجاب الله له ! أو يقصد أن ذلك الإمام الصوفي كان مجاب الدعوة ، فدعا لمن قرأ البخاري ! وفي مقال في مجلة البيان ( عدد 169 / 10 ) : ( قال الجبرتي : وفي يوم الجمعة كتبوا قائمة أسماء المجاورين والطلبة ، وأخبروا الباشا أن الألف قرش لا تكفي طائفة من المجاورين ، فزادها ثلاثة آلاف قرش من عنده فوزعها بحسب الحال : أعلى وأوسط وأدنى ، فخص الأعلى عشرون قرشاً والأوسط عشرة والأدنى أربعة ، وكذلك طوائف الأروقة بحسب الكثرة والقلة ، ثم أحضروا أجزاء البخاري وقرؤوا » إنها مأساة ! الفرنسيون يدخلون القاهرة من كل باب ، والمسلمون بزعامتهم ومرجعياتهم الدينية يقرؤون صحيح البخاري من أجل أن يرد العدو ! وأنى له ذلك إذا لم يكن له رجال يحملونه هادياً لهم ، والسيف ناصراً له ! يقول الدكتور علي بخيت الزهراني : « واحتل الفرنسيون القاهرة فلم يكن لمثل هذه الجموع الفوضوية التي كانت في البدع والخرافات أن تقاوم الجيش الفرنسي في قوته وتدريبه ونظامه ، وكان الأولى بهؤلاء الطرقية أن يحملوا السلاح ليقاتلوا به الفرنسيين ! وقد ظل علماء الأزهر وشيوخه يحافظون على هذه البدعة كلما ألمت بالبلاد مصيبة أو داهمتها كارثة ، فبعد مرور ما يقارب تسعين عاماً على مجئ الفرنسيين إلى مصر قام الأسطول الإنجليزي بقصف